عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

179

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال في كتاب ابن المواز : ولو أقر الذي ليس منهم بعد أن أقسموا علي واحد من هؤلاء فلا يقتل إلا واحد إما المقر وإما الذي أقسموا عليه . ومن العتبية ( 1 ) رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب [ وهو في المجموعة عنه ] ( 2 ) وإذا جرح النفر رجلاً فمات فتجب عليهم القسامة فأقروا كلهم بقتله ، قال فلا يقتلوا منهم أحداً حتى يقسموا علي واحد أيهم أحبوا فيقتلوه ، وليس لهم قتل واحد منهم بالقسامة وباقيهم بالإقرار . وكذلك لو لم يقر منهم إلا واحد منهم بالقسامة وباقيهم بالإقرار . وكذلك لو لم يقر منهم إلا واحد فقال أنا قتلته . فلا يقتلوه حتى يقسموا عليه ، وليس لهم أن يقسموا علي غيره ويقتلوا المقر بإقراره ، ولكن يقسمون علي واحد كما لو لم يقر واحد منهم . وروي عيسى عن ابن القاسم فيمن قتل فادعي دمه قبل رجل ، فصالحه ورثته علي مال ، ثم أقر غيره أنه قتله ، فإن شاء ولاته تمسكوا بصلحهم ، وإن شاءوا قتلوا الآخر وردوا ما أخذوا في الصلح . قال : والصلح بعد أن تجب لهم القسامة أو قبل جائز . ثم هم مخيرون إذا أقر غيره فإن قتلوا المقر قتلوه بغير قسامة . ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة في رجلين أقر أحدهم أنه قتل فلاناً عمداً ، وأقر الآخر أنه قتله خطأ : إن أولياء القتيل إن شاءوا قتلوا المقر بالعمد وسقط العقل عن المخطئ . وإن شاءوا أخذوا العقل من مال المقر بالخطأ وسقط القود عن الآخر ، وعليه ضرب مائة وتغريب عام . وعلي الآخر الكفارة .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 6 . ( 2 ) ساقط من ع . وكرر عبارة يحي بن يحي في الأصل .